تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
والإمامة ، وما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أمر المعاد من أصول الدين . « والثاني » أن يقتل إنسانا ليشفي غيظه ويصير سببا لهلاك نفسه بالعذاب المخلد وفيه إشارة إلى أن العاقل لا ينبغي أن يهلك نفسه لا شفاء غيظ . « أو » يقر بالله وبعظمته باللسان وينكره بالفعل في ارتكاب المعاصي . « أو » أمر الناس بالبر ويفعل غيره كما قال تعالى : « أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ » ( 1 ) « أو » رام بلوغ حاجة من حوائج الدنيا بإظهار بدعة في الدين . « أو » يصير مسرورا بمدح الناس له بما لم يفعل وهو أقبح الرياء . « أو » تجبر وتكبر واختال على الناس . « أو » يكون معجبا بأعماله وهو تكبر في نفسه ، لكن لا يتعدى إلى الغير ابتداء ويلزمه استحقار غيره . فهذه أمهات المهلكات ، وأمهن حب الدنيا ، والسعي في طلبها ، وعمدتها حب الجاه والغلبة والتعدي ، وذلك فعل السباع « أو » السعي في المستلذات في المأكل والمشارب وذلك شأن البهائم . « أو » مستلذات المجامعة ولوازمها والسعي في مستلذات اللباس والزينة وذلك مبلغ همم النساء غير ذوات العقول كما قال الله تبارك وتعالى : « أَنَّمَا الْحَياةُ الدُّنْيا لَعِبٌ ولَهْوٌ وزِينَةٌ وتَفاخُرٌ بَيْنَكُمْ » ( 2 ) إلخ . فالمؤمنون العقلاء لا يصرفون أوقاتهم التي هي رأس ما لهم في تحصيل هذه
هامش
( 1 ) البقرة - 44 . ( 2 ) الحديد - 20 .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 34 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي