فخرج إلى وشفتاه تتحركان فقلت له ، فقال أفطنت لذلك يا ثمالي ؟ قلت : نعم جعلت فداك قال : إني والله تكلمت بكلام ما تكلم به أحد قط إلا كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته قال : قلت له أخبرني به قال : نعم من قال حين يخرج من منزله : بسم الله حسبي الله ، توكلت على الله ، اللهم إني أسألك خير أموري كلها وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته .
وفي الحسن كالصحيح ، عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : من قرأ قل هو الله أحد حين يخرج من منزله عشر مرات لم يزل في حفظ الله عز وجل وكلائته حتى يرجع إلى منزله .
وتقدم أيضا قراءة آية الكرسي ، والحمد ، والمعوذتين - من قبل وجهه ، وعن يمينه ، وعن شماله حين يخرج من منزله ، وغير ذلك من الأخبار ، وهو مخير في الإتيان بأيها شاء ، والجمع أكمل ليكون أفعاله جميعا لله تعالى ويكون محفوظا بحفظه تعالى ، والغرض أنه يمكن للإنسان أن يكون جميع أفعاله عبادة ويكون لله وبالله حتى في السوق الذي هو ميدان الشيطان ، والخلاء الذي هو بيته ، فكيف يضيع أعماله في أشرف البقاع الذي هو المساجد التي هي بيوت الله بالرياء والسمعة والقيل والقال نعوذ بالله من الشيطان وخطراته وخطواته .
« وروى عبد الله بن حماد الأنصاري » في القوي والكليني في الموثق كالصحيح ( 1 ) « عن سدير ( إلى قوله ) إلا وكل الله عز وجل به » أي ما قال ، وما تمَّ كلامه إلا مع توكيل الملك الذي يحفظه ويحفظ ماله « من صفقة خاسرة »
هامش
( 1 ) الكافي باب من ذكر الله تعالى في السوق خبر 1 من كتاب المعيشة .