يغتم بسبب الفقر لأنه يعلم أن المقدر عالم وجواد فلو كان ينفعه البسط البسط الرزق عليه بخلاف العالم التارك لما يعلمه فإنه يسعى كثيرا ويغتم ويهتم به وكان العلم ضارا له .
فكثيرا ما يكون النعمة استدراجا يظن أن النعمة لصلاحه ، والحال أنه لا يشكرها ولا يعلم أنه لإتمام الحجة كما قال تعالى : « سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ وأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ » ( 1 ) وكثيرا ما يكون مغرورا بقلة الرزق وهو مهتم لعدمه ولا يعلم أن صلاحه فيه « في يب مقدور » أي مقتر عليه رزقه ، وهو أظهر ، والأظهر منه « مقتر » كما في غيره « فأبق » من الإبقاء « من سعيك » للدنيا شيئا للآخرة والسعي فيها - وما في - يب من النساخ ، وفي بعضها كما في في ، وفي بعضها « فأقف » وهو أيضا سهو وتصحيف .
« وتفكر فيما جاء عن الله » أي في الآيات الواردة في القضاء مثل ما قال الله تعالى :
« لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ ولا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ » ( 2 ) أو في أمر الرزق وهي أيضا كثيرة أو السبعة الآتية « وأهل الحجى » أولوا العقول الكاملة من الأنبياء والأوصياء « وعزائم الله » ما هي مقررة لا تنسخ ولا تبدل في جميع الأديان أو منصوصات لا تحتمل التأويل أنه من مات وهو على ذنب من هذه السبعة فإنه لا ينفعه فعل شئ من الأفعال الحسنة الواجبة والمندوبة .
« والسبعة » « الشرك » فيما فرضه عليه من الاعتقاد بالوحدانية ، والرسالة
هامش
( 1 ) الأعراف - 182 .
( 2 ) الحديد - 23 .