الحروف السبعة فإنها من قول الحجى ومن عزائم الله في الذكر الحكيم .
إنه ( 1 ) ليس لأحد أن يلقي الله بخلة من هذه الخلال ، الشرك بالله فيما افترض عليه - « أو » إشفاء غيظه بهلاك نفسه « أو » إقرار بأمر « أو أمر بأمر كما في - يب » يفعل غيره « أو » يستنجح إلى مخلوق بإظهار بدعة في دينه « أو » يسره أن يحمده الناس بما لم يفعل والمتجبر « المتبختر - خ ل » المختال « أو » صاحب الأبهة والزهو ( 2 ) .
أيها الناس إن السباع همتها التعدي ، وأن البهائم همتها بطونها ، وإن النساء همتهن الرجال ، وإن المؤمنين مشفقون خائفون وجلون جعلنا الله - وإياكم منهم ( 3 ) .
المراد بالسبق ( 4 ) ، التعدي والزيادة عما قدر له « والذكر الحكيم » اللوح المحفوظ الذي ليس فيه محو ولا إثبات وهو الموافق لعلمه تعالى واقعا دون لوح المحو والإثبات ، فإنه يتغير بالكسب والدعاء والبر والصلة وأمثالها « ولم يحل » بالتشديد ولم يجز ولا يقع « أو » بالتخفيف أي لا يقع حائل ومانع من البلوغ إلى المقدر شئ وإن كان ضعيفا ولم يسع « والنقير » النكتة في ظهر النواة كناية عن القلة « والحذق والحذاقة » المعرفة والإتقان والمهارة ، فمن عرف أن المقدر لا يزاد عليه ولا ينقص منه يكون أعظم الناس راحة فيما ينفعه وكان هذا العلم نافعا له ولا
هامش
( 1 ) شروع في الحروف السبعة فلا تغفل .
( 2 ) الأبهة بالضم وتشديد الياء العظمة والبهاء ، والزهو الكذب والاستخفاف .
( 3 ) الكافي باب الاجمال في الطلب خبر 9 .
( 4 ) يعني في قوله ( ع ) في أول الخطبة أن يسبق ما سمى له .