فإذا أصابه متعمدا فهو بمنزلة الذي قال الله عز وجل ( 1 ) .
وفي الصحيح ، عن محمد بن مسلم قال : دخل رجل على أبي جعفر عليه السلام من أهل خراسان قد عمل بالربا حتى كثر ما له ثمَّ إنه سأل الفقهاء فقالوا : ليس يقبل منك شئ إلا أن ترده إلى أصحابه فجاء إلى أبي جعفر عليه السلام فقص عليه قصته فقال له أبو جعفر عليه السلام مخرجك من كتاب الله عز وجل : « فَمَنْ جآءهَ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهى فَلَه ما سَلَفَ وأَمْرُه إِلَى الله » والموعظة التوبة ( 2 ) .
وروى الكليني في الموثق كالصحيح ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يأكل الربا وهو يرى أنه له حلال قال : لا يضره حتى يصيبه متعمدا فإذا أصابه متعمدا فهو بالمنزل الذي قال ( أو آلى ) الله عز وجل ( 3 ) أي حلف عليه أي كأنه حلف لما وعد عليه ، وفي بعضها ( بالمنزلة التي قال الله عز وجل ) .
« وقال أتى رجل إلى أبي » ذكر المجموع من كتاب الحلبي في الصحيح كالشيخ والكليني في الحسن كالصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أتى رجل إلى أبي - وهو كالخبر السابق في الدلالة مع التعليل بأنه جاهل ، والجهل
هامش
( 1 ) لعله إشارة إلى قوله تعالى : الذين يأكلون الربا لا يقومون الا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس الخ .
( 2 ) التهذيب باب فضل التجارة وآدابها الخ خبر 66 والآية في البقرة - 275 .
( 3 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب الربا خبر 3 - 5 - 9 وأورد الثاني في التهذيب باب فضل التجارة وآدابها الخ خبر 68 .