الأصحاب لعدم مخالفته للأصول ، والظاهر أن الغرض أنه إذا أعطى منا من الحنطة بصاع من الدقيق كانت الحنطة أزيد ولا بأس به لتساويهما في الكيل ويكفي في عدم الربا ذلك كما سيجئ .
« وروى غياث بن إبراهيم » في الموثق كالصحيح كالشيخين ( 1 ) ويدل على أنه يشترط في السلم أن يكون الكيل والأجل معلومين بما لا يقبل الزيادة والنقصان فلا يصح بمثل وقت الحصاد والدياس فإنه يقدم ويؤخر .
ويؤيده ما رواه الشيخان في الصحيح ، عن محمد الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عن السلم في الطعام بكيل معلوم إلى أجل معلوم قال : لا بأس به ( 2 ) ولو شرط طعام قرية بعينها فالظاهر اللزوم ، لما روياه في الصحيح ، عن خالد بن الحجاج ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشتري طعام قرية بعينها وإن لم يسم له طعام قرية بعينها أعطاه من حيث شاء ( 3 ) .
وروى الشيخ في الصحيح عنه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كل طعام اشتريته في بيدر أو طسوج فأتى الله عليه فليس للمشتري إلا رأس ماله ، ومن اشترى من طعام موصوف ولم يسم فيه قرية ولا موضعا فعلى صاحبه أن يؤديه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب السلم في الطعام خبر 1 والتهذيب باب بيع المضمون خبر 4 .
( 2 - 3 - 4 ) التهذيب باب بيع المضمون خبر 9 - 51 - ذيل 52 وأورد الأولين في الكافي باب السلم في الطعام خبر 2 - 11 قال العلامة المجلسي ره في مرآة العقول في ذيل خبر خالد بن الحجاج : ولعل فيه سقطا وحاصله انه ان سمى قرية بعينها يجب أن يعطيه متها وإلا فحيث شاء انتهى موضع الحاجة .