تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
قال : كنا جماعة بمنى فعزت الأضاحي فنظرنا فإذا أبو عبد الله عليه السلام واقف على قطيع يساوم بغنم ويماكسهم مكاسا شديدا فوقفنا ننتظر ، فلما فرغ أقبل علينا فقال أظنكم قد تعجبتم من مكاسي ؟ فقلنا نعم فقال : إن المغبون لا محمود ولا مأجور ( 1 ) وفي القوي ، عن الحسين بن يزيد قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وقد قال له أبو حنيفة : عجب الناس منك أمس وأنت بعرفة تماكس بدنك أشد مكاسا يكون ؟ قال : فقال له أبو عبد الله عليه السلام وما لله من الرضا أن أغبن في مالي ، قال : فقال أبو حنيفة : لا والله ما لله في هذا من الرضا قليل ولا كثير وما نجيئك بشئ إلا جئتنا بما لا مخرج لنا منه ( 2 ) والظاهر أن ذلك لبيان الجواز أو لكون البائع من العامة كما هو الأغلب الآن فكيف في ذلك الزمان . « وقال صلوات الله عليه » أي أبو جعفر عليه السلام ، وفي بعض النسخ - ( وقال الصادق عليه السلام ) وهو الصواب لأن الظاهر أنه خبر زياد القندي الذي لم يذكر طريقه إليه ، وهو مختلف فيه ، لكن الظاهر أنه كان موجودا في أصل عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ، وقوله « وكان » تتمة الخبر ، ويحتمل أن يكون الطريق للخبر الثاني ، ويكون الأول مرسلا ، وتقدم في باب فضائل الحج ، والقهرمان فارسي هو كالخازن ، والوكيل الحافظ لما في تحت يده ، والقائم بأمور الرجل .
هامش
( 1 ) الكافي باب البدنة والبقرة في كم تجزى ؟ خبر 3 من كتاب الحج وللحديث ذيل فلا حظ . ( 2 ) الكافي باب النوادر خبر 30 من آخر كتاب الحج .