منها الكراهة ، لأن المبادلة مبايعة وليس بحرام لأنهما ليسا بمكيلين ، بل ما على النخل يجوز فيه الخرص والجزاف ، نعم يدخل في المزابنة على قول « قال لا بأس إذا ائتمنه » ويفهم منه وجه الكراهة وهو توهم التهمة كما ذكر .
ويؤيده ما رواه الشيخ والكليني في الصحيح ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام فيمن أعطى رجلا ورقا بوصيف إلى أجل مسمى فقال له صاحبه بعد : لا أجد وصيفا خذ مني قيمة وصيفك اليوم ورقا قال : لا يأخذ إلا وصيفه أو ورقه الذي أعطاه أول مرة لا يزداد عليه شيئا ( 1 ) .
وفي الصحيح عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين « ع » : من اشترى طعاما أو علفا إلى أجل فلم يجد صاحبه وليس شرطه إلا الورق ، فإن قال : خذ مني بسعر اليوم ورقا فلا يأخذ إلا شرطه ، طعامه أو علفه ، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقا لا محالة قبل أن يأخذ شرطه فلا يأخذ إلا رأس ماله لا تظلمون ولا تظلمون ( 2 ) .
« وروى صفوان بن يحيى » في الحسن كالصحيح « عن عبد الله بن سنان » ويدل على جواز بيع السلم ممن ليس له المتاع ، وعلى جواز الرهن لمال المسلم .
هامش
( 1 ) الكافي باب السلم في الرقيق خبر 2 والتهذيب باب بيع المضمون خبر 21 .
( 2 ) التهذيب باب بيع المضمون خبر 22 .