تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
جرير » الصالح « أخي إسحاق بن جرير ( إلى قوله ) أن يتقبلها » أي يستأجرها وأصله من القبالة بالفتح بمعنى الكفالة فكان الزارع يتكفل بالأجرة أو الحصة في المزارعة « قال يتقبل من أهلها بشئ مسمى » من الأجرة أو الحصة بالثلث أو الربع مثلا « إلى سنين مسماة » وينبغي أن يقيد بالهلالية والمطلق ينصرف إليها أيضا ، ويشكل فيما إذا لم يكن في أول الهلال والأحوط أن يقيده بخصوصه إنه هلالي أيضا ويتم ما مضى من الشهر ، من الشهر الآخر « فيعمر » الأرض بالزراعة أو الغرس إذا قيده أولا وإلا فالأحوط الاقتصار على الزرع المعروف إلا أن يكون الغرس أيضا معروفا كما في هذه البلاد غالبا « ويؤدي الخراج » إذا شرط عليه ولا يضر جهالته كما تقدم وسيجئ « فإن كان فيها علوج » زارعون من المجوس أو الأعم « فلا يدخل العلوج في القبالة » وكان إدخالهم معروفا كما في بعض المحال من بلادنا لأن الرعايا لهم مدخل عظيم في قيمة الملك وفي أجرته وعدم الإدخال لأنه ليس للمالك الولاية عليهم ، نعم إذا أراد العلوج فليرضهم من غير إدخالهم في القبالة « فإن ذلك لا يحل » أي حرام أو مكروه لأنه يمكن أن يكون المراد بشرط الإدخال أن لا يتعرض المالك لهم بأن يخرجهم إلى أرضه الأخرى ، بل يدعهم مع المستأجر فإن أرضاهم ، وإلا فالاختيار إليهم . ويؤيده ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : في القبالة أن يأتي الرجل الأرض الخربة فيتقبلها من أهلها عشرين سنة فإن كانت عامرة فيها علوج فلا يحل له قبالتها إلا أن يتقبل أرضها فيستأجرها من أهلها ولا يدخل