الأرض بالطعام فقال : إن كان من طعامها فلا خير فيه .
ولو كان بغير الطعام فالظاهر أنه لا بأس به ولو كان من الأرض ، لما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن رجل يزرع له الزعفران فيضمن له الحراث على أن يدفع إليه من كل أربعين منا زعفران رطب منا ويصالحه على اليابس واليابس إذا جفف ينقص ثلاثة أرباعه ويبقى ربعه وقد جربت ؟ قال : لا يصلح قلت وإن كان عليه أمين يحفظ به لم يستطع حفظه لأنه يعالج بالليل ولا يطاق حفظه قال يقبله الأرض أولا على أن لك في كل أربعين منا ، منا أي يقبله أولا بالرطب ثمَّ يصالح بربع اليابس .
والأحوط أن لا يكون بالطعام لما سيجئ أيضا ولما رواه الشيخ في الصحيح ، عن أبي المعزى قال : سأل يعقوب الأحمر أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر فقال : أصلحك الله إنه كان لي أخ فهلك وترك في حجري يتيما ولي أخ يلي ضيعة لنا وهو يبيع العصير ممن يصنعه خمرا ويؤاجر الأرض بالطعام فأما ما يصيبني فقد تنزهت فكيف أصنع بنصيب اليتيم ؟ فقال : أما إجارة الأرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه إلا أن تؤاجرها بالربع والثلث والنصف وأما بيع العصير ممن يصنعه خمرا فليس به بأس ، خذ نصيب اليتيم منه ( 1 ) وسيما إذا كان بطعام منه .
لما رواه الشيخ في الصحيح عن صفوان عن أبي بردة ( أو ابن أبي بردة ، وهو إبراهيم بن مهزم الأسدي الثقة ) قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن إجارة الأرض المحدودة بالدراهم المعلومة قال : لا بأس ، قال ، وسألته عن إجارتها بالطعام فقال إن كان من طعامها فلا خير فيه ( 2 ) - ويمكن حمل الأخبار المطلقة عليه أو الكراهة ، كما تقدم ،
هامش
( 1 - 2 ) التهذيب باب المزارعة خبر 12 - 61 .