تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
للكراهة أو الإرشاد « ولا بالأربعاء ولا بالنطاف قلت ، وما الأربعاء قال : الشرب » ( والربيع ) النهر الصغير ( والأربعاء ) جمعه . أي لا يستأجر الأرض بشرب أرض المؤجر ( إما ) لأن وجه الإجارة يجب أن يكون معلوما وهنا مجهول لأنه لا يعلم قدر الماء الذي يشرب به الأرض وإن كانت معلومة بالجريب ، مثلا وكان قدر الشرب معلوما بالأصابع فإنه لا يخرج به عن الجهالة ( وإما ) لعلة لا نعلمها ، وعلى أي حال فالظاهر الكراهة لما تقدم « والنطاف فضل الماء » والجهالة هنا أكثر لو كانت علة النهي « ولكن تقبلها بالذهب والفضة » ليكون إجارة « والنصف والثلث والربع » ليكون مزارعة . ويؤيده ما رواه الشيخان في الموثق كالصحيح ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تواجروا الأرض بالحنطة ، ولا بالشعير ولا بالتمر ، ولا بالأربعاء ولا بالنطاف ولكن بالذهب والفضة لأن الذهب والفضة مضمون وهذا ليس بمضمون أي يكون في ذمتك ويمكن تحصيلهما بأي وجه كان بخلاف غيرهما فإنه يمكن عدم وجدانها سيما إذا كانت من تلك الأرض بعينها كما هو الظاهر . ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح والكليني في القوي كالصحيح عن الوشاء قال : سألت الرضا عليه السلام عن رجل يشتري من رجل أرضا جربانا معلومة بمائة كر على أن يعطيه من الأرض ، فقال : حرام قال فقلت له فما تقول جعلني الله فداك إن اشترى منه الأرض بكيل معلوم وحنطة من غيرها ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . ورؤيا في القوي عن الفضيل بن يسار قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن إجارة
هامش
( 1 ) أورده الذي بعده في الكافي باب ما يجوزان تواجر به الأرض الخ خبر 8 - 10 والتهذيب باب المزارعة خبر 11 - 16 .