وإن كان هو أولى بتقدم اليد من غيره وحينئذ ( إما ) أن يحمل النهي عن بيع أصل الجبل لا حشيشه أو الاستحباب .
لما رواه الشيخان في القوي ، عن موسى بن إبراهيم ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن بيع الكلاء والمرعى فقال : لا بأس به قد حمى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم النقيع لخيل المسلمين ( 1 ) .
فحينئذ يحمل على مرعى أقطعه الإمام عليه السلام بقرينة التعليل ، ولما سيجئ أن الناس فيه شرع سواء أو ورد للتقية لأن العامة يجوزون لسلاطينهم الحمى ( والنقيع ) بالنون والقاف موضع حماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لنعم الفئ وخيل المجاهدين فلا يرعاه غيرها وهو موضع قريب من المدينة كان يستنقع أي يجتمع فيه الماء .
« وسأله » أي أبا عبد الله عليه السلام « سماعة » في الموثق كالشيخين عنه عليه السلام ( 2 ) « عن شراء القصيل » وهو ما اقتصل من الزرع أخضر فكأنه يشتريه بشرط القطع وإن لم يشترط « فلا يقصله ويبدو له » الرأي في تركه « حتى يصير شعيرا أو حنطة وقد اشتراه من أصله » علة لجواز تركه وكذا قوله « وما كان على أربابه من خراج فهو على العلج » أي على الزارع المجوسي فلا يتضرر المسلم
هامش
( 1 ) الكافي باب بيع المرعى خبر 5 والتهذيب باب بيع الماء والمنع عنه الخ خبر 10 .
( 2 ) التهذيب باب بيع الماء والمنع منه الخ خبر 11 والكافي باب بيع الزرع الأخضر والقصيل وأشباهه خبر 6 .