« وروى أبان » في الموثق كالصحيح كالشيخين ( 1 ) « عن إسماعيل بن الفضل » وهو بصري ثقة وهاشمي مجهول ، والكتاب المنسوب إلى الهاشمي هو من البصري الثقة ، فعلى أي حال كلما يروي عن إسماعيل فهو من عن الثقة فتدبر « إذا كان » ماؤه « سيحا » جاريا « يعمد » يقصد « الرجل إلى مائه » الجاري « فيسوقه إلى الأرض » أرضه « وهو الذي حفر النهر » بيان لمالكيته الماء ولو كان من المباح كالأنهار العظيمة بأن حفر نهرا وساق ماء النهر المباح إلى نهره فيصير به ملكه فقرره على استدلاله بالملك « فقال إذا كان الماء له » بأي وجه كان بهذا الوجه أو بغيره من وجوه الملك كحفر القناة أو النزح من البئر أو بالشراء أو بغيرها « فليزرع به ما شاء » من أنواع الزرع سواء كان حشيشا أو غيره « ويبيعه بما أحب » بأي ثمن شاء ولا يتوهم أنه من باب الحمى المنهي عنه ، لأنه في المباح وهذا مملوك .
وفيهما زيادة ( قال وسألته عن بيع حصائد الحنطة والشعير وسائر الحصائد فقال :
حلال فليبعه إن شاء ) والسؤال نشأ عن توهم أنه لا يمكن كيلها ولا وزنها عادة قبل التصفية مع أنها مكيل أو موزون ، ولو وزن كذلك لا يعلم مقدار كل واحدة من الحب والتبن وهو جهالة وغرر ويرجع الجواب إلى أنها قبل التصفية ليست مما يكال أو يوزن فهي كما قبل الحصار ولو احتاج إليهما لكان التقدير كذلك كافيا لرفع الغرر ،
هامش
( 1 ) الكافي باب بيع المرعى خبر 4 والتهذيب باب بيع الماء والمنع عنه والكلاء الخ خبر 7 .