عليه السلام عن جارية لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة وادعى الرجل أنها مملوكة له وادعت المرأة أنها ابنتها فقال ، قد قضى في هذا علي عليه السلام ، قلت : وما قضى في هذا ؟ قال : كان يقول : الناس كلهم أحرار إلا من أقر على نفسه بالرق وهو يدرك ومن أقام بينة على ما ادعى من عبد أو أمة فإنه يدفع إليه يكون له رقا .
قلت : فما ترى أنت ؟ قال : أرى أن أسأل الذي ادعى أنها مملوكة له على ما ادعى ، فإن أحضر شهودا يشهدون على أنها مملوكة له لا يعلمونه باع ولا وهب ، دفعت الجارية إليه حتى تقيم المرأة من يشهد لها أن الجارية ابنتها حرة مثلها فلتدفع إليها وتخرج من يد الرجل .
قلت ، فإن لم يقم الرجل شهودا أنها مملوكة له ؟ قال : تخرج من يديه ، فإن أقامت المرأة البينة على أنها ابنتها دفعت إليها وإن لم يقم الرجل البينة على ما ادعى ولم تقم المرأة البينة على ما ادعت خلى سبيل الجارية تذهب حيث شاءت ( 1 ) والظاهر أنها تصير حينئذ من باب اللقيطة ويجب حفظها على الناس كفاية ، سيما الحاكم الشرعي وعدول المؤمنين ، وتقدم الأخبار في هذا فتدبر .
« وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله » في الصحيح والكليني في الموثق كالصحيح والشيخ في القوي ( 2 ) « فقال ، يردها » وإن وطأها لأن هذه الصورة
هامش
( 1 ) الكافي باب آخر « قيل باب النوادر » من آخر كتاب القضاء خبر 1 والتهذيب باب البينتين يتقابلان أو يترجح بعضها الخ خبر 11 من كتاب القضاء .
( 2 ) الكافي باب من يشترى الرقيق فيظهر به عيب الخ خبر 8 والتهذيب باب العيوب الموجبة للرد خبر 42 من كتاب التجارة .