باب الصلح
« قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه » كما سيجيء الصحيحة ، بل هو من المتواترات « والصلح جائز بين المسلمين » كما قال تعالى : « والصُّلْحُ خَيْرٌ ( 1 ) » وغيرها من الآيات وتقدم في خبر شريح والظاهر أنه يجوز مع الإقرار والإنكار « إلا صلحا أحل حراما » بأن يصطلح على شرب الخمر وأكل مال الغير عدوانا وأمثالهما « أو حرم حلالا » بأن لا ينكح زوجة أخرى أو لا يجامع زوجته ، وغيرهما .
وروى الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح . عن حفص بن البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الصلح جائز بين المسلمين ( 2 ) ( أي ليس بحرام ) فلا ينافي الرجحان للآية والأخبار .
وروى الشيخ في القوي عن أبي حنيفة السائق قال مر بنا المفضل ، وإنا وختني نتشاجر في ميراث فوقف علينا ساعة فقال : تعالوا إلى المنزل فأتيناه فأصلح بيننا بأربعمائة درهم ودفعها إلينا من عنده حتى استوثق كل واحد منا من صاحبه ثمَّ قال أما إنها ليس من مالي ولكن أبا عبد الله عليه السلام أمرني إذا تنازع الرجلان من أصحابنا
هامش
( 1 ) النساء - 128
( 2 ) الكافي باب الصلح خبر 5 من كتاب المعيشة والتهذيب باب الصلح بين الناس خبر 10 من كتاب التجارة