« ورد اليمين على المدعي مع بينته » إذا كان الدعوى على الميت ( أو ) الطفل والمجنون والغائب كما قيل ( أو ) الأعم مع التهمة ( أو ) للتقية كما ذهب إليه جماعة من العامة وإلا فلا يمين على المدعي ، لما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم والكليني في القوي كالصحيح عنه قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل يقيم البينة على حقه هل عليه أن يستحلف ؟ قال : لا ( 1 ) وفي الموثق كالصحيح عن أبان عن أبي العباس ، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .
وروى الكليني والشيخ في الموثق كالصحيح ، عن أبان عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام وفي الصحيح ، عن علي بن الحكم أو غيره ، عن أبان ، عن أبي العباس عنه عليه السلام قال : إذا أقام الرجل البينة على حقه فليس عليه يمين فإن لم يقم البينة فرد عليه الذي ادعى عليه ، اليمين فأبى أن يحلف فلا حق له ( 2 ) وظاهر الأخبار المتواترة أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وسيأتي صحيحة جميل وغيره .
« فإن ذلك أجلي للعمى وأثبت في القضاء » أي إذا حلف المدعي مع بينته يحصل الظن بصدق دعواه غالبا ( أو ) في المواضع المتقدمة وغيرها مما سيجيء ، وذهب بعض أصحابنا أيضا على العموم وسيجئ وتقدم الأخبار المستفيضة بل المتواترة على خلافه فالتخصيص أولى .
« واعلم أن المسلمين عدول بعضهم على بعض » أي الأصل في المسلم بمعنى المؤمن أو الأعم ، العدالة كما ذهب إليه القدماء إلا إذا علم فسقه بارتكاب كبيرة
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب ان من كانت له بينة فلا يمين عليه إذا أقامها خبر 1 - 2 - 3 والتهذيب باب كيفية الحكم والقضاء خبر 9 - 10