تصدق بخمس مالك يفهم من لفظ ( التصدق ) أنه لا يختص ببني هاشم ، ومن لفظ الخمس الاختصاص بهم ، ولهذا ذكره المصنف في باب الخمس بعبارة أخرى ( 1 ) وكأنه نقل بالمعنى ، وهنا بهذه العبارة وتقدم التفصيل الذي ذكره الأصحاب ، وأن الأحوط أن يختص بهم ( 2 ) وإن كان الأظهر التعميم .
ويؤيد التخصيص ما رواه الشيخ في الموثق ، عن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال لا إلا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت ( 3 ) إن كان المراد بهم مطلق بني هاشم ، ويحتمل أن يكون المراد بهم الأئمة عليهم السلام حتى يصرفوا في مواضعها .
وما ( 4 ) تقدم في صحيحة زرارة أنه قال : لعبد الملك انظر إلى خمس هذا المال فابعث به إليه يعني إلى أبي عبد الله عليه السلام ، وتقريره صلوات الله عليه ، يؤيد التخصيص ، لكن قوله عليه السلام في الجواب ( هو له هو له ) يؤيد العدم ، بل يفهم منه جواز أخذ أموال النواصب للشيعة كما دل عليه الأخبار المتقدمة في شراء الضيعة منهم ، وقوله عليه السلام ( فليمنعها أشد المنع ) .
هامش
( 1 ) حيث قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين أصبت مالا وأغمضت فيه أفلى توبة ؟ قال : ائتني بخمسة فاتاه بخمسة فقال هو لك ، إن الرجل إذا تاب تاب معه ماله .
( 2 ) راجع ص 122 من المجلد الثالث
( 3 ) التهذيب باب المكاسب خبر 36
( 4 ) قوله ره : وما تقدم الخ عطف على قوله ره : وما رواه الشيخ في الموثق