وكأنه نقل بالمعنى وهو واحد ويدل على جواز التقاص إذا لم يكن على جهة الأمانة المالكية على ما هو الظاهر وكأنه لهذا المعنى قال : ( وقد روي ) أو يكون مراده أنه روي هذا الخبر أيضا في التقاص .
والذي عمل المتقدمين على القول بعدم جواز التقاص من الأمانة زائدا على ما تقدم - ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن ابن أبي عمير ، عن ابن أخي الفضيل بن يسار قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها فقالت لي اسأله فقلت عما ذا ؟ فقالت : إن ابني مات وترك مالا كان في يد أخي فأتلفه ثمَّ أفاد مالا فأودعنيه فلي أن آخذ منه بقدر ما أتلف من شيء ؟ فأخبرته بذلك فقال :
لا ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ( 1 ) .
وفي الموثق كالصحيح ، عن الحسين بن المختار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد أختان شيئا إله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبين له ؟ فقال : شوه إنما اشتركا بأمانة الله وإني لأحب له أن رأي شيئا من ذلك أن يستر عليه وما أحب أن يأخذ منه شيئا بغير علمه .
وفي الصحيح أو الموثق كالصحيح عن محمد بن علي الحلبي قال : استودعني رجل من موالي بني مروان ألف دينار فغاب فلم أدر ما أصنع بالدنانير ؟ وأتيت أبا عبد الله عليه السلام فذكرت ذلك له وقلت أنت أحق بها فقال لا إن أبي عليه السلام كان يقول : إنما نحن
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في التهذيب باب المكاسب خبر 102 - 113 - 110 - 111 من كتاب المكاسب