تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
عَلَيْها » إلى قوله : « والْغارِمِينَ ( 1 ) » فهو فقير مسكين مغرم ( 2 ) ( أي اجتمع له ثلاثة أسباب لاستحقاق الزكاة ) . ورؤيا في القوي عن أبي محمد قال : سأل الرضا عليه السلام رجل وأنا أسمع فقال له عليه السلام : جعلت فداك : إن الله تبارك وتعالى يقول : « وإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَة ( 3 ) ٍ » ) أخبرني عن هذه النظرة التي ذكرها الله تعالى في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر لا بد له من أن ينتظر وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله وليس له غلة ينتظر إدراكها ولا دين ينتظر محله ولا مال غائب ينتظر قدومه ؟ قال : نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام فيقضي عنه ما عليه من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله ، فإن كان أنفقه في معصية الله فلا شيء له على الإمام ، قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه في طاعة الله أو في معصية الله ؟ قال : يسعى له في ماله فيرده وهو صاغر ( 4 ) . وفي القوي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الإمام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلا مهور النساء ( 5 ) . والظاهر أنه لما دخلت على الزوج بأن يكون المهر يؤدى عند التوسعة فتصير إليها
هامش
( 1 - 3 ) التوبة - 60 البقرة - 280 ( 2 - 4 ) الكافي باب الدين خبر 3 - 5 من كتاب المعيشة ولكن سند الثاني هكذا محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين سليمان عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد قال : سئل الرضا عليه السلام الخ وكذا نقله في التهذيب نقلا عن الكليني في خبر 10 من باب الديون وأحكامها والخبر الأول خبر 6 ( 5 ) الكافي باب الدين خبر 7 والتهذيب باب الديون وأحكامها خبر 4
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 519 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي