تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
للنفقة والكسوة والمسكن أو الأعم « قال يأكل منه » أي يأخذه والتعبير عنه بالأكل لأنه أعم منافعه كما قال تعالى : ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِل ( 1 ) ِ ) والمراد به الأعم من الأكل وغيره « وأما الأم فلا تأخذ منه » لعدم الولاية إذا كان الولد صغيرا « إلا قرضا على نفسها » إذا احتاجت للنفقة إليه ولم يمكن الإذن من الولي فحينئذ تأخذه قرضا إلى أن يصل إلى الولي من الأب والجد له أو الوصي أو الحاكم فينفذون ما اقترضته أن يكون نفقتها . ومثله ما رواه الشيخ في الصحيح والكليني في القوي كالصحيح ، بل الصحيح وإن كان في طريقه سهل لأنه المأخوذ من كتاب الحسن بن محبوب كما رواه الشيخ عنه وكثيرا ما ينقل المصنف والشيخ من هذا الكتاب وينقله الكليني عنه بواسطة سهل لأن لا يكون مرسلا ، بل لمحض اتصال السند ونحن لا نسميه بالصحيح تبعا للأصحاب ، بل نقول في القوي كالصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه قال : يأكل منه ما شاء من غير سرف وقال : في كتاب علي عليه السلام : أن الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء ، له أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ( 2 ) . وروى الشيخ في الصحيح والكليني في القوي كالصحيح ( كالسابق ) ، عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لرجل أنت ومالك لأبيك ثمَّ قال أبو جعفر عليه السلام : وماله ( أو ما أحب له ) وفي - يب ( ولا نحب ) أن يأخذ من
هامش
( 1 ) البقرة - 188 - والنساء - 29 ( 2 ) الكافي باب الأب يأخذ من مال ولده الخ خبر 4 والتهذيب باب المكاسب خبر 85