وفي القوي كالصحيح ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من اقتصد في معيشته رزقه الله ، ومن بذر حرمه الله - إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة وتقدم بعضها في الزكاة .
« وروى أبو هشام » أو أبو هاشم البصري المجهول « عن الرضا عليه السلام قال من الفساد قطع الدرهم والدينار » لأنه وإن كان يعرف لكنه ينقص قيمتها وهو إسراف من حيث التضييع « وطرح النوى » أي نوى التمر أو الأعم فإنه يمكن أن ينتفع به ولو كان غيره فينبغي أن يجمع في مكان حتى يأخذه من ينتفع به للغرس أو لعلف البعير أو للإحراق ، وكذا مثل بذر البطيخ وما يمكن الانتفاع منه ، والظاهر أن مثل هذه الأشياء من الإسراف المكروه مثل ما سيجيء .
« وسأل إسحاق بن عمار » في الموثق كالصحيح « أبا عبد الله عليه السلام عن أدنى الإسراف قال ثوب صونك » للزينة « تبتذله » وتلبسه في البيت - « وفضل الإناء تهريقه » ولو كان قرب الفرات أو الدجلة لأنه يمكن الانتفاع به ولو كان مخلوطا بالطين لأنه يمكن تصفيته « وقذفك النوى هكذا وهكذا » أي يمينا وشمالا أو في الأطراف بأن لا يجتمع في مكان واحد .
ويؤيده ما رواه الكليني في القوي عن سليمان بن صالح قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما أدنى ما يجيء من حد الإسراف ؟ فقال إبذالك ثوب صونك وإهراقك فضل إنائك وأكلك التمرة ورميك النوى هاهنا وهاهنا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي باب كراهية السرف والتقتير خبر 10