« وروى الأصبغ بن نباتة » في القوي « عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال للمسرف ثلاث علامات » يعرف بها ويجب تجنبها حتى لا يكون مسرفا وقد قال الله تعالى : « كُلُوا واشْرَبُوا ولا تُسْرِفُوا إِنَّه لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 1 ) » وقال تعالى « ولا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ وكانَ الشَّيْطانُ لِرَبِّهِ كَفُورا ( 2 ) ً » .
« يأكل ما ليس له » سواء كان حراما أو كان زائدا على الشبع أو لم يكن مناسبا له « ويلبس ما ليس له » أن يلبسه كما تقدم وكذا « ويشتري ما ليس له » وإن كان دارا أو عقارا ، ولو كان في سبيل الله لما رواه الكليني في القوي ، عن حماد اللحام ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال لو أن رجلا أنفق ما في يديه في سبيل من سبل الله ما كان أحسن ولا وفق أليس يقول الله جل وعز : « ولا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وأَحْسِنُوا إِنَّ الله يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 3 ) » ؟ يعني المقتصدين ( 4 ) وفي القوي ، عن عبيد بن سالم قال : قال أبو عبد الله : يا عبيد إن السرف يورث الفقر وإن القصد يورث الغنى .
وفي القوي : عن موسى بن بكر قال : قال عليه السلام ما عال ( أي ما افتقر ) امرؤ في اقتصاد .
وفي الصحيح ، عن رفاعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا جاد الله تبارك وتعالى عليكم فجودوا ، وإذا أمسك عنكم فأمسكوا ولا تجاودوا الله فهو الأجود .
هامش
( 1 ) الانعام - 111
( 2 ) الاسراء - 27
( 3 ) البقرة - 195
( 4 ) أورده والأربعة التي بعده في الكافي باب فضل القصد خبر 6 - 7 - 10 - 11 - 12 من كتاب الزكاة