تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
« وروى ابن أبي يعفور » في الحسن كالصحيح « من نفقة قصد » أي وسط لا يكون إسرافا ولا تقتيرا « ويبغض الإسراف » وهو تضييع المال والزيادة على المتعارف في كل شخص بالنظر إليه « إلا في الحج والعمرة » فإن الازدياد فيهما ليس بإسراف منهي عنه « فرحم الله مؤمنا اكتسب » أو كسب « طيبا » حلالا « وأنفق قصدا » وسطا « وقدم لنفسه فضلا » أي ما يفضل عنه من الزيادة التي كان يسرف أو الفضائل من الخيرات المستحبة أو الأعم فإن المسرف لا يفضل عن ماله شيء حتى ينفقه في سبيل الله تعالى . « وقال العالم عليه السلام » أي المعصوم وهو هنا الصادق عليه السلام ، لما رواه الكليني في القوي كالصحيح ، ( بل الصحيح لصحته عن الحسن بن محبوب ) عن عمر بن أبان ( الثقة ) ، عن مدرك بن الهزهاز ( أو الهرمان ، والموجود في الرجال مدرك بن أبي الهزهاز ) ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول ( 1 ) « ضمنت لمن اقتصد » وتوسط في النفقات والخيرات « إلا يفتقر » وهو مجرب « وقال علي بن الحسين عليهما السلام إن الرجل لينفق ماله ، في حق » من وجوه الخيرات « وإنه لمسرف » معاقب مثل من كان عليه واجب كالدين والزكاة والحج وأمثالها فيصرف ماله في الصدقات المستحبة ويبقى ذمته مشغولة بها .
هامش
( 1 ) الكافي باب فضل القصد خبر 7 من أبواب الصدقات من كتاب الزكاة