حال عبادي .
« وقال عليه السلام » رواه الشيخان في القوي ، عن عمر وبن جميع قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام ( 1 ) يقول : « لا خير ( إلى قوله ) وجهه » عن سؤال الناس وإنه مذموم عند الله تعالى « ويقضي به دينه » وهو واجب والكسب مع القدرة من مقدماته « ويصل به رحمه » وهي ( إما ) واجبة كنفقة العمودين ( أو ) مستحبة مؤكدة في غيرهما ، والحاصل أن تحصيل المال إذا كان لطلب الآخرة فليس بمذموم ، بل هو إما واجب أو مستحب ، والظاهر أن المراد بالجمع ، التحصيل كما يظهر من الفوائد ( أو ) لأن جمع المال يصير سببا للخيرات فلا يكون في نفسه مذموما وإنما المذموم محبته وتضييع الوقت فيه كالحياة فإنها في نفسها نعمة من الله فلو صرف عمره في المعاصي لا يصير الحياة مذمومة .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من المروة » أي الإنسانية « استصلاح المال » بأن لا يفسده ولا يضيعه فإن المال نعمة من الله كما قال تعالى : « ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ الله لَكُمْ قِياماً ( 2 ) » تقومون به أمر معاشكم ومعادكم فحفظ المال عن الفساد واجب وكذا كلما يؤدي إلى فساده ، ومن الإصلاح صرفه في الأمور الأخروية وتحصيل السعادات الأبدية ، وربما كان المراد هذا فقط ، والتعميم أظهر .
« وقال الصادق عليه السلام » رواه الكليني في الموثق كالصحيح عن ثعلبة ، عن رجل ( وغيره
هامش
( 1 ) الكافي باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة خبر 9 والتهذيب باب فضل التجارة وآدابها خبر 10 من كتاب التجارة ولكن في التهذيب عن الحرث بن عمر وقال : سمعته الخ
( 2 ) النساء - 5