تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
رفعه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام ( 1 ) « احذروا معاملة أصحاب العاهات » كالمجذوم والمبروص ومن به داء الثعلب « فإنهم أظلم شيء » لأنه يحصل بهم سراية المرض ، ويمكن أن يحمل على جميع الأمراض ويكون الظلم باعتبار عدم البركة ولا ينافي كونهم أهل الله ، فإن البلاء موكل بالأنبياء ثمَّ بالأولياء ثمَّ بالأمثل فالأمثل لأنهم باعتبار كمالهم نزعت عنهم الأموال ويسري إلى غيرهم . ويؤيده ما رواه الشيخان في الموثق ، عن ميسر بن عبد العزيز قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شيء - ومثله ما رواه الكليني في الموثق عن ميسر عنه عليه السلام قال قال لي : لا تعاملوا ذا عاهة ( 2 ) . « وقال عليه السلام لأبي الربيع الشامي » رواه الشيخان في الصحيح ، عن علي بن الحكم ، عمن حدثه ، عن أبي الربيع الشامي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت إن عندنا قوما من الأكراد وإنهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم ؟ فقال : يا أبا الربيع لا تخالطوهم فإن الأكراد حي ( أي قبيلة ) من أحياء الجن كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطوهم أي إنهم بمنزلتهم ، لبعدهم عن الإنسانية فإنهم أعراب العجم ، والظاهر شمولهم للألوار أيضا ، ويمكن أن يكون على الحقيقة وكان أصلهم الجن ولم يكونوا من بني آدم وكانوا من الشياطين ، فجعلهم الله تعالى في صورة بني آدم والله تعالى يعلم .
هامش
( 1 ) الكافي باب من يكره معاملته خبر 6 ( 2 ) أورده والذي بعده في الكافي باب من يكره معاملته خبر 9 - 2 والتهذيب باب فضل التجارة خبر 34 - 41 من كتاب التجارة