تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
وفي الموثق ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن بيع المصاحف وشرائها قال : لا تشتر كتاب الله ، ولكن اشتر الحديد والورق والدفتين وقل : اشترى منك هذا بكذا وكذا ( 1 ) . وروى الشيخان في الموثق كالصحيح والشيخ أيضا في الصحيح ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن شراء المصاحف وبيعها فقال : إنما كان يوضع الورق عند المنبر وكان ما بين الحائط والمنبر قدر ما تمر الشاة أو رجل منحرف ، قال فكان الرجل يأتي فيكتب من ذلك ، ثمَّ إنهم اشتروا بعد فقلت فما ترى في ذلك ؟ فقال لي : اشترى أحب إلي من أن أبيعه ، قلت : فما ترى إن أعطى أعلى كتابته أجرا ؟ قال لا بأس ولكن هكذا كانوا يصنعون ( 2 ) . ( والورق ) الكاغذ ، ( والأديم ) الجلد المدبوغ ، والجمع الأدم محركة ( والحلية ) ، الزينة ، و ( الدفتين ) هما المسمى بالجلد . والظاهر أن المراد بالصحيحة أنه كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو فيه وفي زمن الصحابة يوضع القرآن أو الورق المكتوب عليه عند منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان ما بين الحائط والمنبر قدر ما تمر الشاة أو رجل منحرف أي لم يكن المنبر متصلا بحائط المسجد . بل كان منفصلا عنه بهذين المقدارين وهو بالتخمين ثلاثة أشبار ويكون بيانا للواقع وكان من أراد أن يكتب من القرآن يجيء هنا ويكتب منه ، وما كان البيع والشراء والإجارة في الصدر الأول .
هامش
( 1 ) الكافي باب بيع المصاحف خبر 2 والتهذيب باب المكاسب خبر 69 لكن في التهذيب سند ، هذا الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى عمن سمعه قال سئلته عن بيع المصاحف الخ أيضا اشتر الحديد والورق الخ . ( 2 ) الكافي باب بيع المصاحف خبر 3 والتهذيب باب المكاسب خبر 172 - 173
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 435 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي