تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
في الوجوب الكفائي ، الجواز ، والاحتياط ظاهر . روى الشيخان في القوي ، عن حسان المعلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التعليم فقال : لا تأخذ على التعليم أجرا ، قلت الشعر والرسائل وما أشبه ذلك أشارط عليه ؟ قال : نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضل بعضهم على بعض ( 1 ) والظاهر أن القيد مستحب ، ولهذا لم يذكره المصنف . « وروي عن الفضل بن أبي قرة » في القوي كالشيخين ( 2 ) « أن هؤلاء » أي العامة « سحت » أي حرام « فقال كذب » وفيهما كذبوا « أعداء الله » أي هم أعداء ، ويمكن أن يكون على البدل من الضمير كما ورد كثيرا في القرآن « إنما أرادوا أن لا يعلموا أولادهم القرآن » أي الحكم بالحرمة سبب لعدم تعليم المعلمين ويستلزم ذلك عدم تعليم القرآن لأنهما متلازمان غالبا ( أو ) أنهم لما لم يريدوا أن يعطوا المعلم شيئا أفتوا بهذا وهو يصير سببا لأن لا يعلموا أولادهم وهذا عذر قبيح كما أن جماعة لا يريدون الحج للبخل ، يفتون بحرمته الآن لأنه إعانة على الإثم والعدوان بسبب إعطاء حق الأخوة أو الدرمة ، وظاهره الجواز لقراءة القرآن أيضا لكن على ما ذكرناه لا دلالة فيه . ( فأما ) ما رواه الشيخ في القوي ، عن جراح المدائني ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : المعلم لا يعلم بالأجر ويقبل الهدية إذا أهدى إليه ( 3 ) ( فمحمول ) على الكراهة سيما بالنسبة إلى الخواص وسيجئ النهي أيضا .
هامش
( 1 - 2 ) أورده والذي بعده في الكافي باب كسب المعلم خبر 1 - 2 والتهذيب باب المكاسب خبر 165 - 166 ( 3 ) أورده الذي بعده في التهذيب باب المكاسب خبر 171 - 164