لو كان حلالا لا يجوز التصرف فيه بدون إذن أبيه ، ومع الإذن بدون الغبطة أيضا ومعها أيضا إذا كان حاذقا لكونه قمارا .
ويؤيده ما رواه الشيخان في الصحيح : عن زياد بن عيسى قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عز وجل : « ولا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ » ؟ فقال كانت قريش يقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عن ذلك ( 1 ) - واعلم أن خصوص السبب لا يخصص عموم الآية فالظاهر أنه فرد ، وكلما لم يأذن الله فيه من البيوع والإجارات الفاسدة وغيرهما داخل فيه سيما القمار ولو لم يكن بالأهل .
وفي الموثق كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الصبيان يلعبون بالجوز والبيض ويقامرون ؟ فقال : لا تأكل منه فإنه حرام ( 2 ) .
وفي القوي كالصحيح عن الوشاء عن أبي الحسن عليه السلام قال : سمعته يقول :
الميسر هو القمار ( 3 ) - فهو وإن كان ظاهرا لكن كان دأبهم أن ينقلوا من المعصوم كل شيء وإلا فإن الآيات في القمار كافية في الإثم والتحريم وأنه إنه الأوثان وسيجئ الأخبار في الكبائر .
وفي الصحيح ، عن محمد بن يحيى قال : كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد عليه السلام : رجل اشترى ضيعة أو خادما بمال أخذه من قطع الطريق أو من سرقة هل يحل له ما يدخل عليه من ثمرة هذه الضيعة أو يحل له أن يطأ هذا الفرج الذي اشتراه من سرقة أو قطع الطريق ؟ فوقع عليه السلام : لا خير في شيء أصله حرام ولا يحل استعماله ( 4 ) .
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب القمار والنهبة خبر 1 - 10 وأورده الثاني في التهذيب باب المكاسب خبر 158
( 3 ) الكافي باب القمار والنهبة خبر 9
( 4 ) التهذيب باب المكاسب خبر 186