تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
« عن أبي الحسن ( إلى قوله ) هذا الكتاب » أي القرآن وأديت حق الله علي في تعليم القرآن قراءة وتفسيرا فإن العلم في زمانه صلى الله عليه وآله وسلم كان منحصرا فيه وكان السنة تفسيره وفي يب ( الكتابة ) أي هو قابل بسببها لأن يتعلم العلوم ويقيدها بها « ففي أي شيء » من المكاسب « أسلمه فقال أسلمه لله أبوك » جملة مدحية أو دعائية أي كان أبوك لله أن رزقه الله تعالى مثلك أو رحم الله أباك أسلمه في أي المكاسب تريد ولكن « لا تسلمه في خمس منها لا تسلمه سباء » أي بائعا للخمر وفسره صلى الله عليه وآله وسلم ببائع الأكفان فكأنه قال : بائع الأكفان كبائع الخمر ، والمراد به من كان عمله بيع الكفن فقط كما هو المتعارف في بعض البلاد فأما إذا كان بائعا للكرباس وكان في ضمنه يبيع الكفن فلا بأس « ويتمنى موت أمتي » والحال أن واحدا منهم أحب إلي من جميع الدنيا فإنها بأجمعها تطلع عليها الشمس وهذا المعنى حرام أو مكروه غاية الكراهة فالعمل الذي ينجر إليه كان مكروها وكذا ما في معناه من بيع السدر والكافور مثلا على الظاهر من التعليل . « وأما الصائغ فإنه يعالج » أي يعمل باليد « غنى أمتي » أي يصيرون به مائلين إلى الدنيا وفي بعض النسخ ( غبن ) أي يصيرون مغبونين بالغش اللازم لهم غالبا وفي يب ( زين أمتي ) وهو كالغني ، وفي بعضها بالراء المهملة وهو
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 409 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي