تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
يسع استعمال الرخص فيه . إذا ورد عليكم عنا فيه الخبر باتفاق يرويه من يرويه في النهي ولا ينكره وكان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيها يجب الأخذ بأحدهما أو بهما جميعا وبأيهما شئت وأحببت موسع عليك ذلك ( ذلك لك - خ ) من باب التسليم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والرد إليه وإلينا وكان تارك ذلك من باب العناد والإنكار وترك التسليم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشركا بالله العظيم . فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب وما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنة رسول الله ( سنن النبي - خ ) صلى الله عليه وآله وسلم فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي حرام أو مأمورا به عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر إلزام فاتبعوا ما وافق نهي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمره ، وما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة ثمَّ كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكرهه ولم يحرمه فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم والاتباع والرد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فرد وإلينا علمه فنحن أولى بذلك ولا تقولوا فيه بآرائكم وعليكم بالكف والتثبت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا . قال الصدوق : قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث . وإنما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنه كان في كتاب الرحمة وقد قرأته عليه فلم ينكره ورواه لي انتهى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( ع ) باب فيما جاء عن الرضا من الاخبار المنثورة خبر 45 وفى الفقيه انه ( أي كتاب الرحمة ) لسعد بن عبد الله ) من الأصول والكتب التي عليها المعول وإليها المرجع انتهى