تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
فتدبر فيه أنهم ما كانوا يروون ما لم يعتقدوا صحته وعدم إنكار شيخه لرؤيته هذا الخبر في أصل أحمد وهو ثقة ولم يبال بجهالة راوية ( أو ) لوجوده في أصول أخر ( أو ) لموافقته للأخبار المتواترة ، وإذا تدبرت هذا الخبر وجدته أصلا من الأصول في هذا الباب جامعا للأخبار ولقواعد الجمع بين الأحاديث المختلفة غالبا . ويؤيده ما رواه ابن أبي جمهور في عوالي اللئالي بإسناده إلى العلامة مرفوعا إلى زرارة بن أعين قال : سألته عليه السلام وقلت له : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيهما آخذ ؟ فقال عليه السلام يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ، فقلت : يا سيدي إنهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ؟ فقال عليه السلام خذ بما يقوله أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك ، فقلت : إنهما معا عدلان مرضيان موثقان ؟ فقال : انظر إلى ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم فإن الحق فيما خالفهم ، فقلت ربما كانا معا موافقين لهم أو مخالفين فكيف أصنع ؟ فقال عليه السلام إذا فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك ما خالف الاحتياط فقلت : إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له فكيف أصنع ؟ فقال عليه السلام أذن فتخير أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر - وفي رواية أنه عليه السلام قال : إذن فأرجه حتى تلقى إمامك ( 1 ) . وروى الشيخ في الصحيح ، عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل : « يَحْكُمُ بِهِ ذَوا عَدْلٍ » فالعدل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والإمام من بعده يحكم به وهو ذو عدل فإذا
هامش
( 1 ) وحيث إن كتاب عوالي اللآلي ( ان عوالي اللآلي ) لم يكن موجودا عندنا نقول إنه يكفى في وجود هذا الكتاب نقل مثل هذا الخبير المتتبع ورواه أيضا من الكتاب في المجلد الثالث من المستدرك في باب وجوه الجمع بين الأحاديث المختلفة وكيفية العمل بها فلا حظ
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 40 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي