تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
بقضائه والتسليم لأمره وتفويض الأمور إليه تعالى والتوكل عليه . وينبغي أن يكون الجميع مطلوبا في هذا الدعاء ، والمعايش الحسنة الحلال مع الرفاهية في العيش وصحة البدن « وحسن الخلق » مع الخلق . والخلق الحسن هو ما ذكره سيد العابدين عليه السلام في خبر الحقوق ( 1 ) ، وينبغي أن يكون ذلك مع كل ما هو صلاح العبد في الدنيا مطلوبا ، بل يعم حسن الخلق بحيث يشمل أخلاق العبد مع الله أيضا كما قال صلى الله عليه وآله وسلم : تخلقوا بأخلاق الله ، وبعثت لأتمم مكارم الأخلاق ، فيفهم من تلقين الله تعالى عبده الدعاء أنه ينبغي أن يطلب العبد من الله تعالى جميع مصالحه ، الدنيا والآخرة ولهذا مدحهم الله تعالى به . « وروى ذريح بن يزيد المحاربي » في الحسن كالصحيح كالكليني ( 2 ) بهذه العبارة : نعم العون على الآخرة الدنيا ، وفي الصحيح بسند آخر كالمتن ( 3 ) وهي صفة للدار كالآخرة ، والمراد بالدنيا أموالها فإنه يمكن أن تصرف في قضاء المحاويج والدرجات أكثر أو الأعم منهما . « وقال صلوات الله عليه ليس منا » ومن خلص شيعتنا « من ترك دنياه » أي ما يحتاج إليه فيها « لآخرته » فإن ترك الزيادة مطلوب بالأخبار المتواترة
هامش
( 1 ) تقدمت في آخر المجلد الخامس فلا حظ ص 500 إلى ص 526 ( 2 - 3 ) الكافي باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة خبر 12 - 13 وإلى 18 - 19 من كتاب المعيشة