أو إذا كان له الزيادة فلا ينبغي أن يصرفها في تحصيل الآخرة ، وروى الكليني في الحسن كالصحيح ، عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من كسل من طهوره وصلاته فليس فيه خير لأمر آخرته ومن كسل عما يصلح به أمر معيشته فليس فيه خير لأمر دنياه ( 1 ) .
« وروي عن العالم صلوات الله عليه » كناية عن المعصوم فإنه العالم ومن سواه جهال أنه قال : « اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا » فحصل السكنى وما تحتاج إليه في الدنيا ولولاه لم يعمر الدنيا كما روي : أن سليمان عليه السلام حبس إبليس فترك الناس كلهم التجارات وقالوا : ما نصنع بالدنيا ونحن نموت ، فلما رأى عليه السلام ذلك أطلقه ، وقيل معناه أن أخر أمور الدنيا وقل : الوقت باق فكلما لزمك في يومك فأخره إلى غد وكلما لزمك في الشهر فأخره إلى شهر آخر وكذا السنة وهو أنسب بزهده عليه السلام .
« واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا » فمن علم أنه يموت غدا فإنه يسعى لأمور الآخرة نهاية السعي . ويمكن أن يكون كلا الأمرين مرادا بالنسبة إلى الأشخاص ، وكذلك جميع ما يتكلمون به يختلف باختلاف الأشخاص . والجميع حق ، ويمكن أن يكون مرادا ، وينبغي أن يحمل على ذلك ، الاختلاف الوارد في الأخبار في هذا الباب ، فمن الناس من يكون صلاحه في الترك ، ومنهم من يكون صلاحه في الجمع ، ومنهم بين بين .
« وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم » رواه السكوني « نعم العون على تقوى الله
هامش
( 1 ) الكافي باب كراهية السكل خبر 3 من كتاب المعيشة