تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بأنه حكم الله الواقعي خير من الجزم الذي هو القول بما لا يعلم والافتراء على الله تعالى ، : « ومَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى الله كَذِبا ( 1 ) ً » . ويمكن أن يكون المراد به النهي عن الجزم والأمر بالاحتياط في أكثر المسائل مثلا في الأوامر الواردة عنهم وكذا النواهي مع عدم القرينة لا يمكن القول بالوجوب ولا الندب ولا يترك كما في السورة والقنوت والسلام وبالعكس في النهي . ( ولا يقال ) إنه إذا لم يدل دليل على الوجوب والطلب معلوم فكان مندوبا لأن الواسطة موجودة وهو عدم العلم بأحدهما ( لأنه ) يمكن أن يكون دليل الوجوب موجودا ولم يصل إلينا أو لم نفهمه فإذا لم نتركه وأوقعناه بنية القربة لم نخالف قول الله تعالى ، بخلاف الجزم بأحدهما . ونية الوجه لم تثبت وإن كان الاحتياط في فعلها أيضا إن أمكن ، وهنا لا يمكن ، وكذلك الحكم في النهي ، بل فيه أسهل لأنه ترك محض لا يحتاج إلى نية وإن توقف الثواب عليها . ويؤيده أول الخبر مع أخبار كثيرة متواترة دالة على لزوم الاحتياط ، بل يمكن أن يقال قوله عليه السلام : ( حلال بين ) من المتواترات لتكثر طرقه عند الخاصة والعامة . وروى المصنف في العيون في القوي كالصحيح وصححه أيضا قال : حدثنا أبي ومحمد بن الحسن رحمهما الله ، قالا : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني محمد بن عبد الله المسمعي ، قال : حدثني أحمد بن الحسن الميثمي ، أنه سئل الرضا عليه السلام يوما ، وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه وقد كانوا يتنازعون في الحديثين المختلفين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الشيء الواحد ؟ فقال عليه السلام : إن الله عز وجل حرم حراما وأحل حلالا وفرض فرائض ، فما جاء في تحليل ما حرم الله أو تحريم
هامش
( 1 ) الانعام - 21 - 93
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 37 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي