تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
« حتى تلقى إمامك » أي لا تعمل بأحدهما حتى تسأل عن المعصوم عليهم السلام إذا أمكن كما كان حال السائل لئلا ينافي ما ورد بطرق متكثرة عنهم صلوات الله عليهم بأيهما أخذت من باب التسليم وسعك ( أو ) لا تحكم بأحدهما أنه حكم الله الواقعي بل لك أن تعمل بأيهما شئت من جهة التسليم لهم وإن كانوا قالوا عليهم السلام على التقية . بل لو عملت بالتقية كان أحسن لو لم تلزم كما رواه الكليني في الموثق كالصحيح عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر كلاهما يرويه أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه كيف يصنع ؟ قال ، يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه ( 1 ) . وفي القوي كالصحيح ، عن أبي عبيدة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال لي ، يا زياد ما تقول لو أفتينا رجلا ممن يتولانا بشيء من التقية ؟ قال قلت له : أنت أعلم جعلت فداك قال : إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجرا ( 2 ) . وفي كثير من الأخبار خذوا بالأحدث ، وفي كثير منها ، خذوا بقول الحي ، فإنه أعلم بما يصلحكم وهذا هو المراد من الأخبار التي وردت أن الأخبار تنسخ كما ينسخ القرآن وإن احتملت التفويض أيضا أو إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وجمع بعض الأصحاب بأن الإرجاء في حقوق الناس كما هو ظاهر خبر ابن حنظلة والتخيير في حقوق الله ، لكن الظاهر من الأخبار الكثيرة اتحاد الحكم ، وإذا تأملت تعرف صحة ما اخترناه والله تعالى يعلم . « فإن الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام » وهو رمي النفس بلا رؤية « في الهلكات » والهلكة الهلاك أي مواضعها أي التثبت في الجزم بأحد الخبرين
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب اختلاف الحديث خبر 7 - 4 من كتاب فضل العلم