( فمحمول ) على أنه لا شيء عليه من المال المتروك عن أبيه ولا ينافي السعي ( أو ) يحمل على أنه لا يجبر على السعي ويكون الباقي مملوكا ، لما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن مالك بن عطية ، عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل أعتق نصف جاريته ، ثمَّ إنه كاتبها على النصف الآخر بعد ذلك قال : فقال :
فليشترط عليها أنها إن عجزت عن نجومها فإنها ترد في الرق في نصف رقبتها قال فإن شاء كان له في الخدمة يوم ولها يوم وإن لم يكاتبها ، قلت : فلها أن تتزوج في تلك الحال ؟ قال لا حتى تؤدي جميع ما عليها من ( في - خ ) نصف رقبتها ( 1 ) .
ويظهر منه عدم السراية في نصفه ويمكن قراءتها بالمجهول بأن يكون المعتق غيره ولم يحصل فيه شرائط السراية - كما يحمل عليه ما رواه الشيخ في القوي عن حمزة بن حمران عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الرجل أعتق نصف جاريته ثمَّ قذفها بالزنا فقال أرى أن عليه خمسين جلدة ويستغفر الله ، قلت : أرأيت إن جعلته في حل وعفت عنه ؟ قال لا ضرب عليه إذا عفت من قبل أن ترفعه ، قلت فيغطي رأسها منه حين أعتق نصفها ؟ قال نعم وتصلي وهي مخمرة الرأس ولا تتزوج حتى تؤدي ما عليها أو يعتق النصف الآخر ( 2 ) .
( أما ) ما ورد فيه من الخمسين ( فالمناسب ) أربعين إلا أن يحمل أن يكون العتق زائدا على النصف وأطلق عليه النصف مجازا .
ويدل أيضا على عدم جواز وطيها ما رواه الكليني والشيخ في الحسن كالصحيح عن الحسين بن خالد عن الصادق عليه السلام قال سئل عن رجل كاتب أمة له فقالت الأمة ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك فقال لها : نعم فأدت
هامش
( 1 ) التهذيب باب الكاتب خبر 13 والكافي باب المكاتب خبر 14
( 2 ) التهذيب باب الحد في الفرية والسبب الخ خبر 32 من كتاب بالحدود