تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
العرب كانوا يؤرخون بطلوع النجم فاستعير لكل مقدر من الزمان وكذا الصدر بمعنى الرجوع عن الشريعة ريا . وروى الكليني والشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إني كاتبت جارية لأيتام لنا واشترطت عليها إن هي عجزت فهي رد في الرق وأنا في حل مما أخذت منك قال : فقال لك شرطك وسيقال لك إن عليا عليه السلام كان يقول : يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته فقل : إنما كان ذلك من قول علي عليه السلام قبل الشرط ، فلما اشترط الناس كان لهم شرطهم فقلت له : وما حد العجز ؟ فقال : إن قضاتنا يقولون : إن عجز المكاتب أن يؤخر النجم إلى النجم الآخر حتى يحول عليه الحول ، قلت : فما ذا تقول أنت ؟ قال لا ولا كرامة ليس له أن يؤخر نجما عن أجله إذا كان ذلك في شرطه ( 1 ) . وفي الصحيح ، عن معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها وقد شرط عليها إن عجزت فهي رد في الرق ونحن في حل مما أخذنا منها وقد اجتمع عليها نجمان قال : ترد ويطيب لهم ما أخذوا منها وقال : ليس لها أن تؤخر النجم بعد حله شهرا واحدا إلا بإذنهم ( 2 ) . وسيجئ الأخبار الدالة على أن مع العجز في المشروط يرد رقا ويصدق على التأخير عن النجم بيوم ، والأولى الصبر عليه نجما أو نجمين ولا أقل من شهر والصبر ثلاث سنين أحسن ، ويمكن حمله على التقية لأنه ليس عندهم المكاتبة المشروطة وفي المطلقة لا يكون عجز بالنسبة إلى ما تحرر وفي غيره يكون مهاياة . وكذا ما رواه الشيخ في الموثق عن غياث ، عن إسحاق بن عمار عن جعفر
هامش
( 1 - 2 ) الكافي باب المكاتب خبر 1 - 8 والتهذيب باب المكاتب خبر 1 - 4
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 311 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي