التدبير فإن الولد مدبر بتدبير أمه ( 1 ) .
وكأنه نقل بالمعنى ، ويدل على أن التدبير ليس بمنزلة العتق في العلم وعدمه ، ويمكن حمله على الاستثناء بأن ينوي عدمه ، لما سيجيء أيضا في خصوص التدبير من مساواته للعتق في العلم وعدمه ، وعلى أن أولاد المدبر مدبرون وإن رجع عن تدبير والده لأن هذا التدبير لم يقع منه وإنما وقع من الله تعالى فليس له الرجوع في تدبير الأولاد .
ويدل على ذلك أيضا ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن أبان بن تغلب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل دبر مملوكته ثمَّ زوجها من رجل آخر فولدت منه أولادا ثمَّ مات زوجها وترك أولاده منها ، فقال : أولاده منها كهيأتها ، فإذا مات الذي دبر أمهم فهم أحرار قلت أيجوز للذي دبر أمهم أن يرد في تدبيره إذا احتاج ؟ قال : نعم قلت :
أرأيت إن ماتت أمهم بعد ما مات الزوج وبقي أولادها من الزوج الحر أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها وأن يرجع عليهم في التدبير قال : لا إنما كان له أن يرجع في تدبير أمهم إذا احتاج ورضيت هي بذلك - ويدل أيضا على أن الولد مملوك إذا لم يشترط الحرية كما تقدم وسيجئ .
« وسأل الحسن بن علي الوشاء » في الصحيح كالشيخ والكليني في القوي
هامش
( 1 ) أورده والثلاثة التي بعده في الكافي باب المدبر خبر 5 - 6 - 3 - 1 والتهذيب باب التدبير خبر 11 - 14 - 15 - 1