الأورع لكن إذا تعارض الأعلم والأورع فالمشهور تقديم الأعلم والتخيير أظهر .
« وروى داود بن الحصين » في القوي « عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد الله عليه السلام » هذه الرواية هي المشهورة بمقبولة عمر بن حنظلة وتلقاها الأصحاب بالقبول وهي العمدة في التفقه والاجتهاد ولها طرق كثيرة مشتركة في ( داود ) وهو ثقة واقفي و ( ابن حنظلة ) وإن لم ينص الأصحاب عليه بجرح ولا تعديل ، لكن وثقه الشهيد الثاني في الدراية ولهذا سموها بالمقبولة على ما ذكره الشهيد الثاني .
والظاهر من وجه التسمية صحة مضمونها من أخبار أخر فصار عندهم بمنزلة المتواتر معنى مع أنها صحيحة بثلاث طرق عن صفوان ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، ولا بأس بأن نذكر أولا متنها مسندا بالطرق المختلفة ثمَّ نذكر ما يستنبط منها من الأحكام .
فمن ذلك ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح ، عن داود بن الحصين عن عمر بن حنظلة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحا كما إلى السلطان أو إلى القضاة أيحل ذلك ؟ قال ( وفي يب فقال عليه السلام ) من تحاكم إليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذ سحتا وإن كان حقا ثابتا له لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به - قال الله تعالى : « يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ » ( 1 ) .
قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى
هامش
( 1 ) النساء - 60