الخصوص فهو تحكيمي ، ومن كان في زمن الغيبة أو عدم الدولة كما في أزمنة باقي الأئمة عليهم السلام فهو تعميمي ، ولا مشاحة في الاصطلاح وعلى أي حال يجب أن يكون القاضي عالما ولو بالاجتهاد إن جوزنا قضاء المجتهد .
« روي عن داود بن الحصين » في طريق المصنف ( الحكم بن مسكين ) وهو مجهول الحال وإن حكم بعض الأصحاب بعدالته بناء على ما ذهب إليه الشيخ وسيجئ ، لكن رواه الشيخ في الحسن كالصحيح ، عنه ( 1 ) و ( داود ) ثقة واقفي فالحديث موثق لكن تلقوه بالقبول وعمل الأصحاب عليه .
« عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين اتفقا على عدلين جعلاهما » أي جميعا ( أو ) جعل كل واحد واحد غير الآخر بينهما « في حكم وقع بينهما فيه خلاف » أي بين الخصمين « فرضيا بالعدلين » وظاهره اشتراط العدالة « واختلف العدلان بينهما » لاختلاف رأييهما باعتبار اختلاف الرواية أو غيره « عن قول أيهما يمضي الحكم » أي يجري وبقول أيهما يعمل ؟ « قال ينظر إلى أفقههما » في فقه القضاء والمسائل المعتبرة فيه أو مطلقا فإن الأفقه أعلم بهذه المسائل أيضا أو باعتبار شرف العلم « وأعلمهما بأحاديثنا » فإن أعظم مبادي الفقه العلم بالحديث ويحتمل أن يكون تفسيرا للأفقه فإن العلم بالكتاب وإن كان أشرف وأهم لكن أكثره يعلم من الأحاديث وبهذا الاعتبار خص الحديث بالذكر « وأورعهما » فإن للورع والتقوى مدخلا عظيما في إفاضة العلوم وفهم الآيات والأخبار مع الأمن من الكذب والغلط فإن الورع لا ينقل ولا يفسر ما لم يعلم « فينفذ حكمه » أي الأعلم
هامش
( 1 ) التهذيب باب من الزيادات في القضايا والأحكام خبر 50