تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
بالمنصوص أولى فيحمل خبر الخمسين على الناضح وجوبا والستين استحبابا ( أو ) يحمل على المعطن استحبابا بأن يكون الأربعون واجبا ( أو ) على ناضح يكون الزرع قليلا ( أو ) على بئر تكون للقوافل الكثيرة . والأولى مراعاة ذلك في المعمورة لعموم ما رواه الثقتان الكليني والشيخ في الموثق عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم أي لا يضر ولا يضر ( 1 ) . وأما حريم النهر فقد روى الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه قال حريم النهر حافتاه ( 2 ) وما يليها أي يطرح الطين والممر زائدا عليه كما هو الظاهر كما عليه معظم الأصحاب ويؤيده أخبار الضرار . « وروي أن حريم المسجد أربعون ذراعا من كل ناحية » الظاهر أن المراد به أن يكون حواليه فضاء للوضوء والطهارة كما هو المتعارف في كثير من البلاد أنه ليس لهم إلا في الرحاب ويحتمل أن يكون المراد عدم إحداث مسجد آخر في هذا المقدار لئلا يعطل الأول من المصلين ( أو ) حريمه في التعظيم بأن لا يكون راكبا فيه بل إذا كان راكبا مثلا صار راجلا عنده وأمثاله من التعظيم والاحترام . « وحريم المؤمن في الصيف باع » وهو قدر مد اليدين لحرارة الهواء والتأذي منها ومن الرائحة الكريهة كالإبط وغيرها من المؤذيات هذا إذا لم يصلوا جماعة وإلا فلا حريم ، بل يستحب التضام « وروي عظم الذراع » يمكن حمله على صلاة الجماعة أو في الشتاء لو لم يكن الصيف في أول الخبر ( 3 ) كما هو المتعارف
هامش
( 1 ) الكافي باب الضرار خبر 1 من كتاب المعيشة والتهذيب باب بيع الماء والمنع عنه الخ خبر 34 من كتاب التجارة . ( 2 ) الكافي باب جامع في حريم الحوق خبر 7 من كتاب المعيشة ( 3 ) بان كان الحديث هكذا حريم المؤمن باع