تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وروى الشيخ في الموثق ، عن البقباق ، عن أبي عبد الله عليه السلام فقال إذا تشاح قوم في طريق فقال بعضهم سبع أذرع وقال بعضهم أربع أذرع فقال أبو عبد الله عليه السلام لا بل خمس أذرع وحمل الاختلاف باختلاف الطرق بحسب المارة أو في السبع على الاستحباب . واعلم أنه ذكر الأصحاب أن الحريم إنما يكون إذا أحدث في الموات أما إذا كان في العامر فالناس مسلطون على أموالهم وإن أضر بالجار لكنه الإضرار المكروه والمراد بالبئر العادية ( بالتشديد ) المنسوبة إلى عاد أما القديمة البائرة إذا أريد حفرها بعد طمها لمرور الأيام أو البعيدة العمق كأنها فعلهم لمشقة حفرها أو كقامة عاد وأولاده فإنه اشتهر ونقل أنهم كانوا طوالا فعلى هذا تحتاج إلى الحريم للنزح كما هو عادة الأعراب ويحمل اختلاف الروايات أيضا باختلاف الآبار من جهة العمق فكلما كان عمقه أكثر كان حريمه بقدره أطول ( أو ) باعتبار الماء والاحتياج ففي الناضح التي ينزح الماء منها للزرع لزم أن يكون حريمه أكثر لئلا ينقطع ماؤها بسبب المعارض وكذا بئر المعطن بكسر الطاء أو العطن بفتحها التي ينزح منها لسقي الإبل كان الاحتياج إلى مائها أقل من الناضح وكذا للبقر والغنم أو للمارة والقافلة . وإليه أشار بقوله « إلى خمسة وعشرين ذراعا » فلا يكون أقل منها ، والظاهر أنه لكل منهما مدخل في الحريم ولهذا لا يجوز في حريمها الإحياء بحفر البئر وغيره بخلاف العين ومن ثمَّ ذهب جماعة إلى التحديد بالاحتياج ، والعمل
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 243 | محمد تقي المجلسي ( الأول ) / السيد حسين الموسوي الكرماني و الشيخ علي پناه الإشتهاردي