حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم وحكم سليمان الرسل والبلة وهو اللبن والصوف في ذلك العام .
وفي الصحيح عن هارون بن حمزة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البقر والغنم وإلا بل تكون في المرعى فتفسد شيئا هل عليها ضمان فقال : إن أفسدت نهارا فليس عليها ضمان من أجل أن أصحابه يحفظونه وإن أفسدت ليلا فإن عليها ضمانا ( 1 ) ويظهر منه أن هذا الحكم باق لم ينسخ ومنافع العام لو كان مواقعا ( موافقا - ظ ) لما أفسدت ( باقية - ظ ) والظاهر أنه ضامن لما أفسدته .
ورؤيا في القوي كالصحيح ، عن ابن مسكان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : قول الله عز وجل : ( وَداوُدَ وسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ ) قلت : حين حكما في الحرث كانت قضيته واحدة فقال إنه كان أوحى الله تعالى إلى النبيين قبل داود إلى أن بعث الله داود أي غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم ولا يكون ( أي النفش ) إلا بالليل فإن على صاحب الزرع أن يحفظ بالنهار وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل فحكم داود عليه السلام بما حكمت به الأنبياء عليهم السلام من قبله وأوحى الله عز وجل إلى سليمان عليه السلام أي غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونها وكذلك جرت السنة بعد سليمان عليه السلام وهو قول الله عز وجل : « وكُلاًّ آتَيْنا حُكْماً وعِلْماً » فحكم كل واحد منهما بحكم الله عز وجل .
هامش
( 1 ) أورده واللذين بعده في الكافي باب ضمان ما يفسد البهائم من الحرث والزرع خبر 2 - 1 - 3 من كتاب المعيشة والتهذيب باب من الزيادات خبر 3 - 1 - 2 من باب الإجارات .