تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
باب الحكم في نفش الغنم أي رعيها « في الحرث روى جميل بن دراج » في الصحيح « عن زرارة ( إلى قوله ) : « وسُلَيْمانَ » أي أذكرهما « إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ » أي الزرع وقيل الكرم « إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ » أي رعيت ليلا وقيل بالأعم « غَنَمُ الْقَوْمِ » ذكر أكثر المفسرين أنه دخل رجلان على داود عليه السلام أحدهما صاحب حرث والآخر صاحب غنم فقال صاحب الحرث إن غنم هذا دخلت حرثي وما أبقت منه شيئا فقال داود اذهب فإن الغنم لك فخرجا فمرا على سليمان عليه السلام فقال كيف قضى بينكما فأخبراه فقال : لو كنت أنا القاضي لقضيت بغير هذا الحكم فأخبر بذلك داود عليه السلام فدعاه فقال : كيف كنت تقضي بينهما فقال : ادفع الغنم إلى صاحب الحرث فيكون له منافعها من الدر والرسل ( أي اللبن والنسل والوبر ) حتى إذا كان حرثه من العام المستقبل كهيئته يوم أكل دفعت الغنم إلى أهلها وقبض صاحب الحرث حرثه وذهب وقيل : إن الغنم دخلت ليلا على كرم فأفسده هذا ما قاله أكثر المفسرين . لكن ذكره عليه السلام أنه لم يقع في الحكم بقوله « قال : لم يحكما إنما كانا يتناظران » أي كان على وجه المناظرة وفي بعض النسخ ينتظران أي الوحي كما سيجيء « فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ » على سبيل الوحي والإلقاء في القلب ، وفي بعض النسخ ( ففهمها سليمان ) بأن يكون تفسير القرآن من كلامه عليه السلام أي القضية أي الفتوى أو المسألة .