بيت يعمل من الخشب والقصب ، والمراد هنا جداره الفاصل بين البيتين ، وفي النهاية - في حديث شريح اختصم إليه رجلان في خص فقضى بالخص للذي يليه القمط هي جمع قماط وهي الشرط التي يشد بها الخص ويوثق من ليف أو خوص أو غيرهما ، ومعاقد القمط تلي صاحب الخص . والخص البيت الذي يعمل من القصب هكذا قال الهروي بالضم - وقال الجوهري والفيروزآبادي : القمط بالكسر كأنه عندهما واحد وقريب منه ما قاله الزمخشري في الفائق .
وقال العلامة في التذكرة معاقد القمط تكون في الجدران المتخذة من القصب وشبهه وأغلب ما يكون ذلك في السور بين السطوح فيشد بحبال أو بخيوط وربما جعل عليها خشبة معترضة ويكون العقد من جانب والوجه المستوي من جانب ووجه الترجيح مع الرواية أن الظاهر أن من كانت إليه المعاقد قد وقف في ملكه وعقد « وقد قيل ( إلى قوله ) الباب » فيكون مانعا من الانفتاح وهذا أيضا قرينة على أن الجدار للذي عليه بابه لأن الانفتاح من داخل يكون غالبا لصاحب الباب وملكية الباب قرينة ملكية الجدار ، والذي في التذكرة من جعل الخشبة معترضة عليه قرينة أيضا كما ذكر والظاهر أن القماط معاقده وهو الشائع الآن من جعل الوجه المستوي إلى الخارج .
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 236
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢٣٦