تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
بشرط التفويض واستشهد صلوات الله عليه بقول الله تعالى « فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ » أي كان يونس عليه السلام من المخرجين بالقرعة وكان غرض الله تعالى هو ، والقرعة بينته ، والاستشهاد في التفريع وهو كالتعليل وسيجئ مسندا في الأخبار . وأصل الإدحاض بطلان الحجة هذا بحسب الظاهر ، وأما بحسب الواقع فكان الغرض معراج يونس ليريه الله تعالى آيات البحر كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ( هضما لنفسه : لا تفضلوني على يونس ) أي بسبب أن معراجي كان إلى السماء وكان معراجه عليه السلام في البحر ونسبته تعالى إليهما على السواء ، ولا يتوهم أن الله تعالى في السماء ، وأما بحسب الحالات التي حصلت لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم فهو بالنسبة إلى مرتبته ولا نسبة بينهما كما يدل عليه قوله تعالى : « تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ الله ورَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ ( 1 ) » وغير ذلك من الآيات والأخبار المتواترة الدالة على أفضليته صلى الله عليه وآله وسلم على جميع الأنبياء عليهم السلام . « وروى الحكم بن مسكين » في القوي « عن معاوية بن عمار ( إلى قوله ) جميعا » الظاهر أنها كانت ملكهم والملك شبهة وإن علموا بالتحريم كما سيجيء « فمن قرع » كنصر غلبهم بالقرعة « كان الولد ولده ويرد قيمة الولد » أي بقية القيمة أو تمامها إذا أحل صاحبها لهم ووطؤها بالشبهة وإلا فالزنا لا يلحق به النسب « فاستحقها » أي أثبت أنها له وهي حقه « وكان له » أي للمشتري « ولدها » للشبهة « بقيمته »
هامش
( 1 ) البقرة - 253