« والسهام ستة » أي كان المتنازعون فيها ( أو ) عمدتهم ستة فاقترع بعددهم وسمي بالسهم لكون القرعة التي كانت على لحم الجزور به كما سيجيء ، ويحتمل أن يكون المراد استحباب كون السهام ستة في كل واقعة كما سيجيء من انضمام سهام مبهمة إليها ويمكن أن يقرأ بالنون أي السهام بالقرعة سنة ماضية من الأنبياء والأول أظهر ، وذكر جماعة من المفسرين أن عددهم كان تسعة وعشرين فيحمل الست على من استهم منهم على أن أقوال المفسرين فيما تتبعنا مأخوذة من تاريخ اليهود الكذابين .
« ثمَّ استهموا » واقترعوا « في يونس عليه السلام فوقعت » أو وقفت « السفينة في اللجة » أي معظم الماء وجاء الحوت فاتحا فاه وقالوا هذه علامة مذنب بيننا فقال يونس عليه السلام : أنا المذنب وقال القوم : حاشا أن تكون ، بل نرجو النجاة بك « فاستهموا » بسؤال يونس عليه السلام « فوقع السهم على يونس ثلاث مرات » متعلق باستهموا .
« إن رزقه الله غلاما أن يذبحه » والظاهر أن هذا النذر كان منعقدا في ملة إبراهيم عليه السلام كما وقع إرادة ذبح الولد منه « فنحرها » ومنه علم عبد المطلب
روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 214
مساهمون: محمد تقي المجلسي ( الأول )
ص٢١٤