ويب « يد الله » أي قدرة الله « فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة » أي رحمته تعالى قريب منه بالشمول ويؤيده بالحق فعلا وقوة ويعصمه من الخطأ « فإذا حاف وكله الله إلى نفسه » وفي بعض النسخ ( فإذا حاف في الحكم ) كما في يب أي إذا جار في حكم منع لطفه منه ، نعوذ بالله منه .
وروى الشيخ قويا عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه اشتكى عينه فعاده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فإذا علي عليه السلام يصيح فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم أجزعا أم وجعا يا علي ؟ قال : يا رسول الله ما وجعت وجعا قط أشد منه ، فقال يا علي ، إن ملك الموت عليه السلام إذا نزل ليقبض روح الفاجر أنزل معه بسفود من نار فينزع روحه منه فتصيح جهنم فاستوى علي عليه السلام جالسا فقال : يا رسول الله أعد على حديثك فقد أنساني وجعي ما قلت ، فهل يصيب ذلك أحدا من أمتك ؟ قال : نعم حكام جائرين ( أو حكماء جائرون ) وآكل مال اليتيم وشاهد الزور ( 1 ) الظاهر أنه صلى الله عليه وآله وسلم عرف مداواته عليه السلام بهذه المداواة .
وروى الكليني والشيخ في الصحيح ( على الظاهر ) عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان في بني إسرائيل قاض كان يقضي بالحق فيهم فلما حضرت الموت قال : لامرأته : إذا أنا مت فاغسليني وكفنيني وضعيني على سريري وغطي وجهي فإنك لا ترين سوءا فلما مات فعلت ذلك ثمَّ مكث بذلك حينا ثمَّ إنها كشفت عن وجهه لتنظر إليه ، فإذا هي بدودة تقرض منخره ففزعت من ذلك ، فلما كان الليل أتاها في منامها فقال لها : أفزعك ما رأيت ؟ قالت أجل فزعت فقال لها أما لئن كنت فزعت ما كان الذي رأيت إلا في أخيك فلان ، أتاني ومعه خصم له فلما جلسا إلى قلت : اللهم اجعل الحق له ، ووجه القضاء له علي صاحبه ، فلما اختصما
هامش
( 1 ) التهذيب باب من إليه الحكم وأقسام القضاة والمفتين خبر 29