له : إن حلفت ، وإلا جعلتك ، ناكلا ثلاث مرات استظهارا ولم نقف إلى الآن على خبر يدل عليه وقد تقدم من الأخبار المستفيضة ما يدل على الحكم بمجرد النكول وسيجئ خبر الأخرس أيضا ، وقد تكلمنا على ذلك فيما سبق ، وذكر الأصحاب أن الأحوط الرد ( وفيه ) نظر « فإن رد المدعي إلخ » وقد تقدم الأخبار في ذلك وهو إجماعي « إلا في الحدود فلا يمين فيها » لأنها من حقوق الله تعالى ومبناها على التخفيف .
ويدل عليه ما رواه الكليني ( وقال : عدة من أصحابنا ) ورواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليه السلام برجل وقال : يا أمير المؤمنين هذا قذفني فقال له : ألك بينة ؟ فقال : لا ، ولكن استحلفه فقال أمير المؤمنين عليه السلام : لا يمين في حد ولا قصاص في عظم ( 1 ) .
وروى الشيخ في الموثق كالصحيح ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه عليه السلام أن رجلا استعدى ( أي استنصر ) عليا عليه السلام على رجل ، فقال :
إنه افترى علي فقال علي عليه السلام للرجل فعلت ما فعلت ؟ فقال : لا ، ثمَّ قال عليه السلام للمستعدي : ألك بينة ؟ قال : فقال : ما لي بينة فأحلفه لي قال علي عليه السلام ما عليه يمين ( 2 ) « وفي الدم » أي إلا فيه « فإن البينة على المدعى عليه » بأن يقيمها على النفي إذا أمكن « واليمين على المدعي » بالقسامة « لئلا يبطل دم امرئ مسلم » وسيجئ حكمها في القسامة إن شاء الله .
هامش
( 1 ) الكافي باب أنه لا يمين في حد خبر 1 من كتاب الحدود والتهذيب باب الحد في الفرية والسب الخ خبر 73 من كتاب الحدود
( 2 ) التهذيب باب من الزيادات في القضايا والأحكام خبر 75