تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ويمكن أن يكون الحكم بالمناصفة على سبيل المصالحة كما فعله الشيخ أو يكون مخيرا بينه وبين القرعة . وروى الشيخ في الحسن كالصحيح ، عن منصور قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجل في يده شاة فجاء رجل فادعاها وأقام البينة العدول أنها ولدت عنده ولم يهب ولم يبع وجاء الذي في يده بالبينة مثلهم عدول أنها ولدت عنده لم يبع ولم يهب قال أبو عبد الله عليه السلام حقها للمدعي ولا أقبل من الذي في يده بينة لأن الله عز وجل إنما أمر أن يطلب البينة من المدعي فإن كانت له بينة ، وإلا فيمين الذي هو في يده هكذا أمر الله عز وجل ( 1 ) . ويدل ظاهرا على تقديم بينة الخارج ولو كان ذا السبب كما ذهب إليه جماعة ويمكن الجمع بالتخيير والحق أن هذه المسألة من المعضلات . « ولكن هذا المدعى عليه ذكر أنه ورثها عن أبيه » يعني أن بينة شهدت بالسبب فمن ثمَّ تعارضت مع بينة الخارج وحكم بالترجيح بالأكثرية والذي يظهر من تتمة هذا الخبر أنه يضعف حكم البينة والدعوى بهذا لأنه معترف بأنه لا يعرف حالها ، ويمكن أن يكون أبوه غصبها ولهذا لم يذكر التتمة لمخالفتها لما ذهب إليه وسيجئ أيضا الأخبار في ذلك . ( فأما ) ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني ، عن
هامش
( 1 ) التهذيب باب البينتين يتقابلان خبر 25